سلمان هادي آل طعمة
467
تراث كربلاء
وشهدت هذه الفترة أعمالًا قصصيّة لعددٍ من شباب هذا الجيل واصلوا الإنتاج ، منهم عبد الجبّار الخضر ، ومحمّد نور عبّاس ، ومحمّد زمان وغيرهم ممّن حاولوا معالجة المشاكل وكتابة القصص ذات الأصالة والدقّة . ويمكن للقارئ أن يجد أسماءً عديدةً لامعةً احتلّت أبرز أعمدة الصحف والمجلّات للجيل الجديد الواعي من القصّاصين ما زالوا ينشرون إنتاجهم ، وهو يحمل تباشير نضج تدعو إلى التجديد . النقد في العشرينيّات كان أبرز ناقدٍ عرفتّه الأوساطُ الكربلائيّة هو السيّد هبة الدين الحسينيّ وزير المعارف الأسبق ، وذلك بما نشره على صفحات مجلّة ( المرشد ) من تعريفٍ بالكتب الصادرة في حينها ونقدها نقداً موضوعيّاً . وكان ممّن عالج موضوع النقد أيضاً : مشكور الأسديّ ، بما نشره على صفحات جريدة ( الغروب ) ، و ( الندوة ) الصادرتين في كربلاء ، وكان إذ ذاك طالباً بالجامعة المصريّة . ويقف الدكتور صالح جواد الطعمة في الخمسينيّات على عتبة النقد ، إضافةً إلى اهتماماته بالشعر والقصّة والمقالة ، فله بحوثٌ نقديّةٌ نُشرت في الفكر والهاتف ، والثقافة الجديدة والأديب والآداب . أمّا الدكتور محمّد جواد رضا ( دعبل ) فهو الآخر الذي له جملة مقالاتٍ نقديةٍ نُشرت في جريدة ( النبأ ) والصحف المحلّية الأُخرى ، وقد شارك في هذا الباب حسن عبد الأمير بما نشره من نقدٍ وتحليلٍ لبعض الكتب التي صدرت في حينها . وفي السبعينيّات كان لمحمّد نور عبّاس ، وعلي الفتّال إسهاماتٌ طيّبةٌ في تحليل الكتب وعرضها . هناك من اختصّ بالنقد السينمائيّ ، أذكر منهم - على سبيل المثال لا الحصر - : رضا عبد الجليل الطيّار الذي نشرت له جريدة ( الجمهورية ) عدّة مقالاتٍ نقديّة ، وعِزّي الوهّاب آل طعمة الذي